الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 170

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

يا عبد اللّه ان كان جارك ليأمن بوائقك وان كنت لمن الذاكرين اللّه كثيرا أوصني رحمك اللّه قال أوصيك بتقوى اللّه وان تناصح أمير المؤمنين عليه السّلم وتقاتل معه حتى يظهر الحق أو تلحق باللّه وأبلغ أمير المؤمنين ( ع ) عنّى السّلام وقل قاتل على المعركة حتّى تجعلها خلف ظهرك فانّه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب ثم لم يلبث ان مات رحمه اللّه فاقبل الأسود إلى علىّ ( ع ) فأخبره فقال رحمه اللّه جاهد معنا عدوّنا في الحياة ونصح لنا في الوفاة وفي أسد الغابة بعد نقل ابن عبد البر وابن مندة وأبى نعيم ايّاه من الصحابة انّه اسلم قبل الفتح على الأصح وشهد الفتح وحنينا والطائف وتبوك وكان له نخل كثير وقتل هو واخوه عبد الرحمن بصفّين مع علي ( ع ) وكان على الرّجالة وهو من أفاضل أصحاب علي ( ع ) وأعيانهم وهو الّذى صالح أهل أصبهان مع عبد اللّه بن عامر في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين وقال الشعبي كان على عبد اللّه بن بديل درعان وسيفان وهو يضرب أهل الشام ويقول لم يبق الّا الصّبر والتوكّل * ثمّ التمشى في الرّعيل الأول مشى الجمال في حياض المنهل * واللّه يقضى ما يشا ويفعل فلم يزل يقاتل حتّى انتهى إلى معاوية فاحاط به أهل الشام فقتلوه فلمّا رئاه معاوية قال واللّه لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلا عن رجالها إلى أن قال وكانت صفين سنة سبع وثلثين انتهى ما في أسد الغابة 6759 عبد اللّه البرقي اليشكري قد مرّ [ ضبط البرقي في أحمد بن علي بن مهدي البرقي و ] ضبط اليشكري في بكّار بن رجاء وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب السجاد ( ع ) وقال الكشي وجدت في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار القمي بخطه حدّثنى علي بن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن عبد اللّه البرقي المعروف باليشكرى عن أبيه قال سالت علي بن الحسين عليهما السّلام عن النبيذ فقال قد شربه قوم وحرمه قوم صالحون وكان شهادة الّذين منعوا لشهواتهم أولى بان تقبل من الذين اجروا بشهادتهم شهواتهم قال الكشي بعد نقل الرّواية ما نصّه عبد اللّه البرقي هذا عامي الا ان حديثه قريب الاسناد انتهى وعده في الخلاصة في القسم الثاني واقتصر على قوله عامي وكذلك ابن داود عده في الباب الثاني الّا انّه رمز لكونه من أصحاب السجاد ( ع ) ونسب إلى الكشي كونه عاميّا وأقول حيث كان عاميّا ولم يرد ما يدلّ على وثاقته كان ضعيفا وكون حديثه قريب الاسناد كما سمعته من الكشي لا ينتج شيئا 6760 عبد اللّه بن بسر قد مرّ ضبط بسر في بسر بن أبي غيلان وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه وأبدله في بعض النّسخ ببشر بكسر الباء وسكون الشين المعجمة وهو غلط إذ لم نقف في الصّحابة على من كان اسم أبيه بشر بالشين ثمّ انّ حال الرّجل مجهول لعدم الوقوف على توثيق فيه ولا مدح بل هو مشتبه الموضوع أيضا فانّ المسمّين بعبد اللّه بن بسر في الصحابة اثنان أحدهما عبد اللّه بن بسر المازني من مازن بن منصور عدّه الثلاثة من الصحابة يكنى ابا بسر وقيل ابا صفوان صلّى للقبلتين ووضع النّبى ( ص ) يده على رأسه ودعى له وتوفى سنة ثمان وثمانين وهو ابن اربع وتسعين سنة وقيل مات بحمص سنة ست وتسعين أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة وهو اخر من مات بالشّام من الصّحابة والثاني عبد اللّه بن بسر النصرى قال أبو موسى وليس بالمازنى لانّ بنى مازن غير بنى نصر 6761 عبد اللّه ابن بسطام أبو عتاب قد مرّ ضبط بسطام في بسر بن بشر وعتاب بالعين المهملة المفتوحة والتاء المثنّاة من فوق المشدّدة والألف والباء الموحّدة ونسب الميرزا ره إلى ابن داود ابدال العين المهملة بالغين المعجمة والتاء المثناة من فوق بالمثنّاة من تحت والباء الموحّدة بالثاء المثلّثة وفي نسختين معتمدّين من رجال ابن داود عندي غناب بالغين المعجمة والنون المشددة والألف والباء الموحّدة من تحت وعليه يكون مبالغة من الغنب بالفتح فالسكون الغنيمة الكثيرة واللّه العالم بالصّواب وعلى كلّ حال فقد قال النجاشي عبد اللّه بن بسطام أبو غناب أخو الحسين بن بسطام المقدم ذكره في باب الحسين الّذى له ولأخيه كتاب الطبّ وهو عبد اللّه بن بسطام بن سابور الزيّات انتهى وظاهره من حيث عدم غمزه في مذهبه كونه اماميا لكنا لم نقف فيه على مدح يدرجه في الحسان 6762 عبد اللّه بن بشر السرخسي عدّه الشيخ في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله نفاه إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان عن البلد انتهى ومثله بعينه في القسم الثاني من الخلاصة ورجال ابن داود وحاله مجهول وقد مر ضبط السرخسي في أحمد بن علىّ بن كلثوم 6763 عبد اللّه بن بشر الخثعمي ذكر أهل السّير انّ له ولأبيه ذكرا في المغازي والحروب وانه كان ممّن خرج مع عمر بن سعد إلى كربلا فلحق بالحسين ( ع ) في كربلا قبل الحرب ولازمه حتى استشهد بين يديه يوم الطّف وزاده شرفا على شرف الشّهادة التسليم عليه بالخصوص في زيارة الناحية المقدّسة 6764 عبد اللّه بن بشير الخثعمي امامي مجهول الحال امّا كونه اماميّا فلقول الكليني ره في كتاب الحجّة من الكافي يونس بن يعقوب عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا منهم عبد الأعلى وأبو عبيدة وعبد اللّه بن بشير الخثعمي الخ وامّا جهالته فلانا لم نقف فيه على مدح من أحد وقد مر ضبط الخثعمي في أبان بن عبد الملك 6765 عبد اللّه بن بكار الهمداني مولاهم كوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا لكنّه مجهول الحال 6766 عبد اللّه بن بكر الأرجاني قد مر ضبط الأرجاني في الحسين الأرجاني وأسلفنا النقل فيه عن القاموس ان الرجان ككتان واد بنجد وبلد بفارس وانه يقال فيه ارجان أيضا لكن ابن خلكان قال في كتابه الأرجاني بفتح الهمزة وتشديد الرّاء وفتح الجيم وبعد الألف نون وهذه النّسبة إلى ارجان وهي من كور الأهواز من بلاد خوزستان وأكثر الناس يقولونها بالراء المخفّفة واستعمل المتنبي في شعره تخفيفها وحكى الجوهري في الصّحاح والحازمي في كتابه تشديد الراء انتهى الترجمة قد عد الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وكذلك البرقي في رجاله بحذف الأب وقال ابن الغضائري عبد اللّه بن بكر الأرجاني روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) مرتفع القول ضعيف انتهى ومثله بعينه بزيادة ضبط الأرجاني بالراء والجيم في القسم الثّانى من الخلاصة وضعفه في الوجيزة وقال الكشي ما روى في عبد اللّه بن بكير ( 1 ) البرجانى قال أبو الحسن حمدويه بن نصير عبد اللّه بن بكير ليس هو من ولد أعين له ابن اسمه الحسين ثمّ قال وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطّه حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إسحاق عن أحمد بن عبد اللّه الكرخي عن يونس بن عبد الرّحمن عن يونس بن يعقوب عن عبد اللّه البرجانى قال دخلت على أبي جعفر عليه السّلم وانا غلام فبكيت فقال ما يبكيك يا بنى ما كلّ من طلب هذا الامر اصابه ثم دخلت على جعفر ( ع ) بعد أبي جعفر ( ع ) فلما رئانى وانا مقبل قال اللّه يعلم حيث يجعل رسالته وروى الكشي في ترجمة أبى الخطّاب عن حمدويه ومحمّد قالا حدّثنا الحميدي هو محمّد بن عبد الحميد العطار الكوفي عن يونس بن يعقوب عن عبد اللّه بن بكير البرجانى قال ذكرت ابا الخطاب ومقتله عند أبي عبد اللّه ( ع ) قال فرفقت عند ذلك فبكيت فقال اتاسّى عليهم فقلت لا وقد سمعتك تذكر ان عليّا ( ع ) قتل أصحاب النهر فأصبح أصحاب علي ( ع ) يبكون عليهم فقال علىّ ( ع ) لهم اتاسون عليهم قالوا لا انا ذكرنا الألفة التي كنا عليها والبلية التي اوقعتهم فلذلك رققنا عليهم قال لا باس وأقول امّا الخبر الأول فلا اثر له في حال الرّجل أصلا وكذا الثاني لاجماله وعدم تبيّن وجه البكاء ولا المشار اليه بقوله هذا الامر ولا المراد بقوله اللّه يعلم حيث يجعل رسالته وامّا الخبر الثالث ففيه دلالة على كون الرجل اماميّا مصاحبا لأبي عبد اللّه ( ع ) صحبة يكشف عنها سماعه منه ( ع ) قضيّة بكاء أصحاب علي ( ع ) على أهل النهر ومن المعلوم الّذى نبّهنا عليه غير مرّة ان رمى القدماء ومنهم ابن الغضائري رجلا بالغلوّ لا يعتنى به لانّ ما هو من ضروريات مذهب الشّيعة اليوم في الائمّة عليهم السلم كانوا يعدونه يومئذ غلو أو إذا كان تضعيف ابن الغضائري إياه مبنيا على غلوه سقط أيضا عن الاعتبار الا ان الاشكال في ان الرّجل يخرج بما ذكرنا من برج الضعف إلى برج الجهالة فان كشف جوابه عن اعتراض الإمام ( ع ) على بكائه عن نباهته وتقواه اندرج في الحسان والابقى في برج الجهالة هذا كله بنا على ما هو الظّاهر من اتحاد ابن بكر الأرجاني مع ابن بكير البرجانى كما سمعت نقله عن النّسخة الموجودة عندنا من